ابن عساكر
مقدمة ودراسة 72
معجم الشيوخ
دمشق والجلوس فيها للتحديث ، أي قبل سنة ثلاث وثلاثين « 1 » ، ودليلنا على هذا ما نقلته المراجع من قول السمعاني إنه دخل نيسابور قبل الحافظ ابن عساكر بشهر وسمع منه معجمه كما سمع المجالسة للدينوري ، ويضيف في رواية أخرى أنه حصل نسخة لهذا المعجم عندما زار دمشق . . وإنما كان دخول السمعاني وابن عساكر نيسابور سنة تسع وعشرين « 2 » . ولكن هذا لا يمنع أن يكون الشيخ الحافظ قد أضاف إلى معجم شيوخه بعض الإضافات غب عودته إلى دمشق ، فمن المعروف أنه كان يصنف كتبه وخاصة الطويل منها والمرتب ترتيب المعجمات على شكل مسودات وجذاذات ثم يبيضها أو يطلب إلى ولده القاسم تبييضها كما فعل في تاريخ دمشق . . وقد حصل له بعض الشيوخ بالإجازة والمراسلة بعد انتهاء رحلتيه . . وعلى كل حال فهذا المعجم هو من مصنفات الشيخ الأولى لأنه بطبيعته حصيلة مباشرة لمرحلة السماع والجمع والرحلة في طلب العلم . 3 - وصف النسخة الخطية المعتمدة : الكتاب كما أسلفنا معروف في مصنفات الشيخ الحافظ ، رآه بعض معاصريه وسمعوه عليه ، وقالوا إنه مجلد يتألف من اثني عشر جزءا حسب ما ذكر في المراجع القديمة ، وأحد عشر جزءا حسب ما قال ابن العماد الحنبلي المتوفى سنة 1089 ه ، أما حاجي خليفة المتوفى سنة 1067 ه فلم يذكره في « كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون » مع أنه ذكر « معجم النسوان » لابن عساكر . ثم ذكره إسماعيل باشا البغدادي في « هدية العارفين » دون تحديد لعدد أجزائه أو إشارة إلى أنه رأى نسخة منه .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 20 : 565 ، وتذكرة الحفاظ 4 : 1333 . ( 2 ) قال السمعاني في التحبير في ترجمة الحسن بن محمّد بن مروان : « لقيته بنيسابور أول ما دخلتها سنة تسع وعشرين » .